مقالات

حب العوض..!!

سألني صديقي وهو يغالب تعبه: “هل صار الحب عملة نادرة؟ ولماذا نطارده في كل الأماكن ولا نجده؟”
فقلت له والقلب يملؤه اليقين: “يا صديقي، نحن بشرٌ نخرت الأيامُ قواهم، فلم نعد نبحث عن الحب بقدر ما نلهث خلف ’سكينة العوض‘.. نبحث عن قلبٍ يرمم فوضى أعماقنا بلمسة ودّ، وروحٍ تلملم ’ثقوبنا‘ وتداويها، وتراها آثاراً عريقة لا عيوباً مخجلة.. ليس الإنجاز أن يحبك أحدهم لمزاياك، بل الإعجاز أن تملك الجرأة لتنهار أمامه، لتبكي كطفل، وتمنح نفسك ’رفاهية الضعف‘ في رحابه.. ليعيد صياغة قوتك من جديد، بكل كرامة، ويحتويك بصدق دون أن يشعرك للحظة واحدة بمرارة الشفقة.”

يا صديقي:”نحن لا نتوق للحب ككلمة، بل نتوق للانتماء لشخص يجعلنا نشعر أننا “في بيوتنا” حتى ونحن في قمة انكسارنا”.

قال: ولماذا أصبحنا نشعر بالوحدة والغربة داخل أوطاننا وبين من ندعي أنهم محبينا؟
قلت : يا صديقي”هنا تكمن الحقيقة؛ فغربة الإنسان ليست في بعده عن وطنه، بل في اضطراره لإخفاء حقيقته عمن حوله. نحن نشعر بالوحدة وسط الزحام لأننا لا نجد ذلك ’المأوى‘ الذي يسع انكساراتنا، فالوطن الحقيقي ليس جغرافيا نسكنها، بل هو ذاك ’العوض‘ الذي حين نجده.. تنتهي فينا وحشة الطريق.”
شريف حمادة
كاتب وصحفي مصري

alarabicpost.com

موقع إخباري عربي دولي.. يتناول آخر الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، إضافة إلى التحقيقات وقضايا الرأي. ويتابع التطورات على مدار 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى