مدونات عرب بوست

فيلم الملحد .. نظرة تحليلية!!

تدور أحداث فيلم «الملحد» حول شاب ينشأ في بيئة دينية تقليدية، لكنه يدخل في صراع فكري ونفسي نتيجة تساؤلات وجودية متراكمة ومع الوقت، يتصاعد الخلاف بينه وبين أسرته والمحيط الاجتماعي، ويتأثر بخطابات فكرية عبر مواقع التواصل تدفعه إلى القطيعة مع الموروث الديني. يتحول الصراع من مجرد أسئلة شخصية إلى أزمة إنسانية وعائلية، وينتهي الفيلم بطرح الأسئلة دون تقديم حسم أو إجابات نهائية.

افتراء على المجتمع

اولا : يبقى قراءة تحليلية لفيلم «الملحد» حيث لا يمكن عزله عن أثره المجتمعي، ولا الاكتفاء بالقول إنه «يناقش ظاهرة» فالمشكلة تبدأ من توصيف الإلحاد نفسه كظاهرة داخل مجتمع لا يعاني منها أصلًا، وهو توصيف لا يصف الواقع بقدر ما يُعيد تشكيله ذهنيًا لدى المشاهد.

ثانياً : الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل يتجاوزه إلى إثارة أسئلة وجودية معقدة أمام جمهور عام، دون أدوات فكرية أو دينية متوازنة، ما يحوّل التساؤل إلى شك، والنقاش إلى جدل عقيم لا يقود إلى معرفة ولا يقين.

مؤلف الفيلم

ثم يأتي العامل الأهم: مؤلف العمل فالتاريخ لا ينسى السخرية السابقة من ثوابت ورموز دينية كبرى تُفقد أي ادعاء بحيادية المؤلف.
وفي هذه الحالة، يصبح الفيلم حلقة جديدة في مسار فكري معروف، لا تجربة فنية بريئة.

قد لا يدعو الفيلم إلى الإلحاد صراحة، لكنه يهيئ له المناخ، ويشرعن حضوره، ويمنحه مشروعية النقاش العام، وهنا تكمن الخطورة الحقيقية.

رؤوف عبيد
كاتب وصحفي مصري

alarabicpost.com

موقع إخباري عربي دولي.. يتناول آخر الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، إضافة إلى التحقيقات وقضايا الرأي. ويتابع التطورات على مدار 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى