مدونات عرب بوست

من ظلمة الفهم إلى وضوح الرؤية!!

حين قيل إن العِلم نور
لم يُقصد به تراكم المعلومات،
ولا القدرة على الاستشهاد،
ولا التفوق في الجدل.

وُصف العلم بالنور لأنه ينقل الإنسان من ظلمة الفهم إلى وضوح الرؤية.
لكن كثير من المتعلمين في مصر امتلكوا المعرفة بنسبة،ولم يتحول العلم لديهم إلى رؤية توسّع المساحة النفسية والاستيعاب بينهم وبين الآخرين.
أصبح التفاهم أقل، والاحترام المتبادل أضعف،
في جميع الأماكن إلا بنسبه حتى الأحياء ذات المستوى الاجتماعي والمالي المرتفع ظهرت فيها مشاعر التنمر والاستعلاء، والحكم على الآخرين بلا تقدير.

كاميرات الشوارع توثق، بلا تجميل، انخفاض المساحة النفسية، وتقلص القدرة على الاحترام المتبادل في المواقف اليومية، حتى في أبسط المعاملات.. تجد إستفحال المشاكل هدف للبعض وتورط للبعض.
وبدلا من كونه هدف شيطاني فقط تحول ليكون لقمة عيش احيانا.
وهنا لن نستطيع الإلمام بما أدى إلى هذه النتائج، فصاحب النصيب الأكبر الآن في تأثيره هو المحمول، الرفيق الأقرب، ليس للصغار فقط، بل للكبار أيضًا.

وأصبحت أهم وأمتع الأوقات لحظات الانفراد بالشاشة، لأنها تجعل المتصفح بطلًا في عالم افتراضي بلا قيود،حتى ولو كان بطلًا من ورق.

وسائل التواصل الاجتماعي صارت المربية الرقمية، تفرض أنواعًا من التربية والتعليم بأفكار غالبًا على الهوى، بلا رقيب.

وأصبح التنمر الرقمي أداة تشكل جيلًا، من مرحلة المتابع لوسائل التواصل، إلى مدمن قاتل لوقته و لحياته في صدام دائم بواقع الحياة.

قنبله تتطلب تدخل الأهل والدولة ومنظمات المجتمع المدني إن كانت مازالت ناشطه لوضع رؤية اجتماعية ونفسية للتعايش الواقعي وفرض قيود صارمه لإعادة البناء النفسي والبدني لكل من فقد القدرة على التفاهم والحوار.

بهذه الطريقة وبطرق وأفكار أخري ، يتحول التعليم من مجرد شهادة إلى مسار يربط بين المعرفة والرغبة والهدف والسلوك، ويمنح كل فرد الفرصة لتطوير نفسه بما يتناسب مع ميوله ومجتمعه ومستقبل اللحقيين من أبناء الوطن.
بقلم : محمود حمدى

alarabicpost.com

موقع إخباري عربي دولي.. يتناول آخر الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، إضافة إلى التحقيقات وقضايا الرأي. ويتابع التطورات على مدار 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى