أخبار الشرق الأوسط

القضاء الإداري المصري: حرمان صحفي من أوراقه الثبوتية إساءة لاستخدام السلطة

قضت محكمة القضاء الإداري المصري في حكم نهائي، بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبية بوزارة الداخلية بالامتناع عن إصدار وتجديد الأوراق الثبوتية للصحفي صلاح إمام، والتي شملت بطاقة الرقم القومي، وجواز السفر، وشهادة الميلاد، معتبرة أن هذا الامتناع يمثل إساءة لاستخدام السلطة ومخالفة صريحة لأحكام القانون.

وأكدت المحكمة في حكمها أن جهة الإدارة لا تملك سلطة تقديرية مطلقة في حرمان المواطنين من أوراقهم الرسمية دون سند قانوني، وأن امتناع وزارة الداخلية عن إصدار المستندات الثبوتية للمدعي بموجب حظر امني، يُعد قرارًا إداريًا سلبيًا مخالفًا للدستور والقانون، وينطوي على تعسف وإهدار للحقوق الأساسية المكفولة للمواطنين.

وشدد الحكم على أن الأوراق الثبوتية، وعلى رأسها بطاقة الرقم القومي وجواز السفر وشهادة الميلاد، تُعد من الحقوق اللصيقة بالشخصية القانونية للمواطن، ولا يجوز تقييدها أو تعطيلها إلا وفقًا لإجراءات محددة ينص عليها القانون، وهو ما لم يتوافر في حالة الصحفي صلاح إمام.

ووصفت المحكمة ان جهة الإدارة استخدمت صلاحياتها خارج إطار المشروعية، بما ألحق به أضرارًا جسيمة على المستويين المهني والإنساني، وحال دون ممارسته لحقوقه الدستورية في التنقل والعمل والحياة المدنية الطبيعية.

وانتهى الحكم إلى إلزام وزارة الداخلية بتنفيذ مضمونه، وما يترتب عليه من آثار، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات، تأكيدًا لمبدأ سيادة القانون، وضمانًا لاحترام الحقوق والحريات العامة.

بدورها واصلت وزارة الداخلية امتناعها عن تنفيذ الحكم القضائي، ما رآه قانونيون مخالفة صريحة لمبدأ سيادة القانون واحترام أحكام القضاء، إذ يُعد هذا الرفض استمرارًا لنهج التعسف ذاته الذي أدانته المحكمة، ويكشف الإصرار على تعطيل حقوق المدعي دون مسوغ قانوني، بما يمثل إخلالًا جسيمًا بواجبها الدستوري في تنفيذ الأحكام القضائية، ويقوض الثقة في دولة القانون والمؤسسات.

alarabicpost.com

موقع إخباري عربي دولي.. يتناول آخر الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، إضافة إلى التحقيقات وقضايا الرأي. ويتابع التطورات على مدار 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى