بعد استقالة لوجو.. كيبيك الانفصاليه تعود إلى نقطة الصفر!!

في عام 2011 أسس فرانسوا لوغو (رئيس حكومة كيبيك) حزب تحالف مستقبل كيبيك (CAQ) في محاولة لكسر المحور السياسي الثنائي الذي هيمن لعقود على الحياة السياسية في المقاطعة بين حزب كيبيك (PQ) والحزب الليبرالي الكيبيكي (PLQ) وجاء ذلك بعد مسيرة سياسية سابقة داخل حزب كيبيك الانفصالي شغل خلالها لوغو عدة مناصب وزارية، قبل أن ينسحب منه ويطلق حزبه الجديد.
أذكر تلك المرحلة جيداً وأذكر أنني قلت حينها: إنه حزب انفصالي جديد بواجهة براغماتية، حزب يدعي التركيز على تطوير اقتصاد كيبيك وتحسين الإدارة، لكنه في الجوهر كان وسيبقى يحمل المشروع الانفصالي نفسه، وإن بصيغة أقل حدة ..
والواقع أن السنوات التي تلت وصوله إلى الحكم عام 2018 لم تظهر التحول الاقتصادي الموعود، بل على العكس، فإن أداء حكومته حتى اليوم أكد أن الخطاب البراغماتي لم يكن سوى غطاء سياسي لمشروع لم يتغير جوهره .
اليوم ومع إعلان فرانسوا لوغو استقالته بذريعة تصاعد قوة حزب كيبيك الانفصالي الذي يستعد للعودة بقوة إلى الساحة السياسية لمواجهة الحزب الليبرالي الكيبيكي في الانتخابات المقبلة، نجد أنفسنا عملياً أمام عودة إلى المشهد السياسي ذاته الذي كان قائماً قبل عام 2018.
وهكذا وبعد أكثر من عقد من الزمن، يبدو أننا درنا في حلقة كاملة وعدنا إلى النقطة نفسها ..
جلنار موسى






