مدونات عرب بوست

ليذهب نوبل وجائزته إلى الجحيم

منذ بدأت مدة ولايته الثانية وهو يحلم بالحصول على جائزة نوبل للسلام ويتشدق كذبا أنه أنهى الحروب على ظهر الكوكب وأنه رجل السلام!

ترامب ظل يعيش الحلم إلى أن استيقظنا ذات صباح تزامنا مع بدايات العام الجديد على أنباء أن الولايات المتحدة قامت بشن سلسلة من الغارات على العاصمة الفنزويلية كاراكاس شملت أهدافا مدنية وعسكرية دون أي بيانات رسمية توضح أبعاد هذا التصعيد!

و في غضون دقائق، خرج الرئيس الأمريكي ليعلن على حسابه على منصة تروث سوشيال بأن الولايات المتحدة قامت بإلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، واقتيادهم إلى الولايات المتحدة! متحديا القوانين الدولية ومستخدما أسلوب البلطجة في التعدي على دولة ذات سيادة سيناريو قد يتكرر مع أي دولة تمتد الأطماع الأمريكية اليها بعدت أو قربت منها لا يهم المهم المكاسب التي ستحصل عليها وهي على ثقة بأنها اعلى من أن يحاسبها أحد!

ولمن لا يعرف أو يتابع الأحداث الأخيرة فنزويلا الغنية بالنفط وصاحبة أعلى احتياطي منه تعاني أزمة سياسية واقتصادية طاحنة بدأتها احتجاجات المعارضة الفنزويلية الموالية للولايات المتحدة على خلافة مادورو للرئيس الراحل هوجو شافيز، تلا ذلك فرض عقوبات أمريكية قاسية عليها أدخلت البلاد في أزمة اقتصادية طاحنة! لجأت فنزويلا التي يربطها علاقات قوية بإيران خلال تلك الأزمة على تهريب النفط إلى الصين الغريم الجديد للولايات المتحدة الأمريكية.

لجأ البلطجي الأمريكي لأسلوب القرصنة فقام بملاحقة عددا من ناقلات النفط في المياه الدولية بحجة نقلها للنفط الفنزويلي وقامت بسرقة هذا النفط بحجة أن النظام الحاكم في فنزويلا قام يوما بتأميم شركات تخص رجال أعمال أميركيين! كما كالت الاتهامات للنظام الحاكم في فنزويلا بالاتجار في المخدرات مع عصابات محلية في الولايات المتحدة الأمريكية البعيدة عنها!، تزامن هذا مع قيامها بملاحقة عددا من ناقلات النفط في المياه الدولية بحجة نقلها لنفط فنزويلي خاضع للعقوبات! في تحدي جديد للقانون الدولي لم تكتف الولايات المتحدة بهذه القرصنة، بل عملت على سرقة هذا النفط بحجة أن فنزويلا قامت سابقا بتأميم أصول تعود لرجال أعمال أمريكيين.

ربنا وقع الهجوم الأمريكي بسبب رغبة الولايات المتحدة في الاستيلاء على النفط الفنزويلي الذي تضع الولايات المتحدة الأمريكية عينها عليه منذ فترة، ربما وقع بسبب أطماعها للتمدد في أمريكا الجنوبية للحد من النفوذ الصيني فيها، أو ربما بسبب ضغط اللوبي الصهيوني انتقاما من علاقتها بإيران ردا على تهديداتها للكيان الصهيوني من جهة أو بسبب استمرارها في تنفيذ برنامجها النووي من جهة أخرى،
على كل حال الولايات المتحدة لن تغير من سياستها ولا لغة المصالح التي تعرفها، لا تعنيها سيادة الدول على أراضيها فتستخدم كافة الحجج والأساليب غير المشروعة لتحقيق أهدافها تقتل حمام السلام وتحرق أغصان الزيتون مقابل الاستيلاء على مقدرات الغير وحرمانهم من اي حقوق تتعارض مع مصالحها على ظهر هذا الكوكب
التحكيم الدولي ومجلس الأمن وجد للدول الأخرى أما هي فلها قوانينها الخاصة لذا لا عجب أن تجد دونالد ترامب يتخلى عن حلمه بالحصول على نوبل للسلام ولسان حاله يقول ليذهب نوبل وجائزته إلى الجحيم المهم سرقة مقدرات الآخرين لإعطاء الاقتصاد الأمريكي قبلة الحياة.
عبير مدين
كاتبة وروائية مصرية

alarabicpost.com

موقع إخباري عربي دولي.. يتناول آخر الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، إضافة إلى التحقيقات وقضايا الرأي. ويتابع التطورات على مدار 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى