مدونات عرب بوست

كندا تتعافى 🇨🇦!!

ما شهدته كندا خلال العام الماضي لم يكن عابرًا، بل بداية تصحيح لمسار سياسي أنهك البلاد لسنوات.

تنحّي جاستين ترودو بعد أكثر من 9 سنوات في الحكم جاء نتيجة ضغوط شعبية متراكمة، بسبب سياسات غير مسؤولة انعكست تدهورًا في الاقتصاد، وتراجعًا في مستوى المعيشة، وارتباكًا في الدور الدولي لكندا.

رحيل كريستيا فريلاند لم يكن أقل دلالة. مسيرة سياسية وُصفت بأنها سلسلة أزمات دبلوماسية وكوارث اقتصادية، تركت خلفها ديونًا قياسية واقتصادًا مرهقًا، فيما دُفعت مليارات أموال الكنديين خارج البلاد، دون نتائج ملموسة على الداخل الكندي.

وفي كيبيك، جاءت استقالة فرانسوا لوغو بعد سنوات من سياسات مثيرة للانقسام، اعتمدت خطاب «إرادة الأغلبية» لتبرير قوانين مست الحريات الدينية واللغوية، وأشعلت احتجاجات ومعارك قضائية، في وقت عجزت فيه حكومته عن معالجة أزمات المعيشة، والصحة، والتعليم، وتراجعت شعبيته إلى حدود غير مسبوقة.

اليوم، ومع هذا التغيير في الوجوه والنهج، يبرز أمل حقيقي بإعادة توجيه البوصلة السياسية، وتجديد الخطاب العام، وتصحيح نظام الهجرة، والتخفيف من الترهل والبيروقراطية التي أثقلت كاهل الدولة.

شخصيًا، أرى أن هذه التحولات تمثل فرصة حقيقية لكندا. تولّي مارك كارني رئاسة الحكومة في مرحلة دقيقة، وسط ضغوط أمريكية وتحديات اقتصادية كبيرة، يفتح الباب أمام سياسة أكثر توازنًا، وشراكات دولية أوسع، واستثمارات تصب في مصلحة المواطن الكندي أولًا.
ربما لم تنتهِ التحديات…
لكن كندا، أخيرًا، بدأت تتنفس.

هيثم حامد

alarabicpost.com

موقع إخباري عربي دولي.. يتناول آخر الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، إضافة إلى التحقيقات وقضايا الرأي. ويتابع التطورات على مدار 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى