مدونات عرب بوست

الحب ليس أعمى… بل اقتصادي!!

كذبة لطيفة اسمها الرومانسية.. منذ الطفولة ونحن نسمع حكايات مريحة عن الحب تضحية، والنية الطيبة تكفي، ومن يعطي أكثر تحبه الناس .
حكايات جميلة… تصلح للأغاني، لا تصلح للحياة لأنها ببساطة غير حقيقية.

عندما نضع العلاقات تحت مجهر علم الأحياء وعلم النفس تتغيّر الصورة تمامًا.
العلاقات ليست قصائد، العلاقات أنظمة تبادل وبقاء.
وهذا الكلام لا يهاجم النساء، ولا يقدس الرجال، ولا يغالط ما نحن عليه .

هو فقط محاولة مزعجة لفهم الواقع كما هو، لا كما نحب أن يكون.

الحب في جوهره البيولوجي، ليس حالة روحية. هو آلية ربط مؤقتة لضمان التزاوج، الاستقرار المؤقت، وإنجاب نسل قادر على استمرار البقاء.
حين تنتهي الوظيفة… يبدأ التآكل.
ولهذا: لا يكفي أنك “طيب”،
ولا يكفي أنك “مخلص”،
ولا يكفي أنك “بتحب بجد”.

الطبيعة لا تفهم كلمة بجد.
الغيرة ليست انحرافًا نفسيًا كما يتم تسويقها في عصرنا الحديث .
بل هي حماية للاستثمار كما تحمي أموالك تحمي علاقتك.
من لا يغار… إما لا يملك شيئا يخسره أو لا يفهم قواعد اللعبة.

الانجذاب ليس صدفة ولا سحرًا.
هو قراءة لا واعية لمعادلة بسيطه لحماية الموارد ( الحالية أو المحتملة).

نحن لا “نقع في الحب”… نحن نقيم ثم نبرر

الحقيقة المزعجة تصور الأنثى بسبب افكار المجتمع المغلوطه انها الجائزة الكبري للرجل وان استمرار العلاقة مكافأة ،وهنا نعرض الحقيقة بأن الاستمرار مرهون بالفائدة المحققة وحين تتوقف الفائدة… تبدأ الأسئلة،
ثم البرود، ثم الانسحاب الأخلاقي قبل الانسحاب الفعلي.

وتسبب المجتمع في تسويق مفهوم
الراجل الكويس علي انه الرجل الطيب.
والحقيقة:
الطيبة بدون قيمة = عبء،
العطاء بدون حدود = استهلاك،
التضحية الدائمة = فقدان جاذبية.
ليس لأن الطرف الآخر سيئ… بل لأن الطبيعة لا تحترم من يلغي نفسه.

الحب ليس أعمى و ليس رومنسيا كما اخبرونا ، ولا كما نسمعة في الاغاني، ولا عادلًا كما نتمنى.

هو اقتصاد مشاعر، وسوق عرض وطلب، ومن لا يفهم القواعد… يدفع الثمن ثم يسأل: ليه؟

في عالم يختلط فيه الوهم بالواقع،
فان المشاعر شيء جميل وفطري، وهي ما تجعل الحياة حية وملونة، لكن سوء توزيعها أو منحها لأي شخص في أي وقت ليس حبا، بل هدرًا .
قلة الوعي، الحرمان، وسوء التقييم وسوء الاختيار الناتج عن السطحيه لهم الدور المباشر فيما نحن عليه من ارتفاع المشاكل و معدلات الانفصال والطلاق.

إدارة المشاعر بوعي وفهم للحدود ليست مجرد نصيحة، بل ضرورة لبناء حياة مستقرة وأسرة قادرة على أن تثمر جيلاً مستقرا وواعييا ومنتجًا.
بقلم محمود حمدى

alarabicpost.com

موقع إخباري عربي دولي.. يتناول آخر الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، إضافة إلى التحقيقات وقضايا الرأي. ويتابع التطورات على مدار 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى