مدونات عرب بوست

القضية!!

نعم يا عزيزي فلان الفلاني……
مصر يمكنها قيادة نيتو عربي قوي وفعال لكن أين هؤلاء العرب الذين تقودهم؟.

هؤلاء لا يثقون إلا فيمن يبتزهم بإسم حمايتهم ووقت حاجتهم للحماية يتركهم يواجهون مصير غامض وعندها لا يستطيعون توجيه أدنى لوم لهذا الحامي الفاشل المبتز ولا يكفون عن توجيه اللوم لمصر وكأن ينبغي عليها أن ترمي نفسها في أتون العروبة ليسري الدفء في أجساد لا تجيد الا توجيه ألسنتها لجلد ونقد والطعن فيها واتهامها بخيانة القومية والقضية ولست أدري عن أي قضية يتحدثون؟!
ولست أدري أيضا ما مفهوم الخيانة عندهم؟!.

هل تآمرت مصر مع ميليشيات لتهديد أمن وحدود دول المنطقة؟! هل لجأ شعب مصر لدول العالم وعاثوا فيها فسادا ؟! أم أنهم يعملون ويحصلون على أجر مقابل عملهم؟!.

إن في أحلك الظروف التي مرت بها مصر عبر تاريخها لم يهربوا من أرضها وحتى لم ينزح سكان المحافظات على طول خط المواجهة لمحافظات أخرى داخل حدود البلد إلا بالقوة! وما إن توقفت الحرب وتم توقيع معاهدة السلام حتى أسرعوا عائدون إلى ديارهم.
هذه هي طبيعة المصري حتى الذين حصلوا منهم على جنسية دول أخرى يأتي عليه لحظة إدراك وحنين بالعودة للجذور والأرض التي شهدت ميلاد آبائه.

المصريون نسيج واحد وإن تعددت خيوطه وألوانه المصري سواء كان فلاح أو بدوي أو صعيدي أو ساحلي هو مصري، سواء كان مسلم سني أو مسيحي باختلاف الطوائف هو مصري ولهذا هذا النسيج يؤرق الطائفية ويشعل غيظها فنجدها من وقت لآخر تجند من يحاول إشعال نار الفتنة لكن عناية الله تخمدها.


عزيزي العربي الذي يطعن في قوة مصر واخلاصها اعلم انك لن تستطيع ولا يمكنك أن تتحمل الأثمان التي تحملتها هذه الأرض الطيبة ومازالت تتحملها من أجل هذه العروبة والعجيب أن هؤلاء العرب لا يكفون عن التآمر على بعضهم البعض! وما حدث من توتر في العلاقات السعودية الإماراتية ليس ببعيد وما حدث من دعم الإمارات لميليشيات الدعم السريع في السودان ولا دعم منها للجانب الاثيوبي ببعيد أيضا حتى ما يسمى استثمارات لها في مصر على غير ما ترى حكومتنا فإن عامة الشعب يتوجس منها خيفة!.

ونعود للقضية الكبرى القضية الأزلية القضية الفلسطينية والتي يضع هؤلاء العرب مصر دائما في منتصف دائرة الاتهام فماذا قدموا لهذه القضية منذ ابتليت المنطقة بالكيان الغاصب؟! .
ماذا فعل هؤلاء العرب للفصائل الفلسطينية التي يتهم بعضهم البعض بالخيانة والعمالة وهم أصحاب القضية؟!.

أكاد أجزم أن فلسطين لو نزلت ملائكة السماء لتحريرها لاشتعلت الحرب بين هذه الفصائل لحكمها ولأنتهى الحال بتقسيمها قطاعات!
ليت هؤلاء العرب انصاعوا للنصائح المصرية منذ عقود لكنهم دائما يسخرون ثم أصبحوا يعايرون ويتعالون ولم يكتفوا بالتعالي بل أصبحوا يسبون ويتهمون هذه البلد مرة بالهشاشة ومرة بالخيانة و…! ثم ويالا العجب في لحظة يصرخون و يستنجدون أين جيش مصر ؟!
جيش مصر عرض عليكم التحالف أبيتم وفضلتم القواعد الأميركية التي دفعتم لها تريليونات الدولارات لحمايتكم وثقتم بها وهي من خذلتكم وليست مصر.

تخيل يا عزيزي أن الذين قبضوا ثمن الحماية عارض شعبهم إرسال فلذات أكبادهم لهذه المحرقة! اليوم جاء يوم حصاد ثمار اختياركم و لو استمعم لنصائح مصر من سنوات واستفدتم من خبرتها لما سرى الوهن في الجسد العربي ولما تفرقوا شيعا وكل فرقة تظن أنها الفرقة الناجية.
قرارات خوض الحروب تحتاج شهورا من البحث والإعداد والتخطيط ودراسة النتائج المترتبة على كل خطوة ومدى تأثيرها على الشعب الذي مازال يدفع ثمن الحروب التي خاضها وليست مجرد قرارات عنترية استجابة أبواق حنجورية وألسنة لا تفلح سوى على التحريض ثم التملص من أي التزامات؟!.

ويبقى السؤال هل ستستفيد العرب من هذه التجربة الفاشلة أم سيقررون خوض مزيد من التجارب؟.
عبير مدين
كاتبة سياسية روائية

alarabicpost.com

موقع إخباري عربي دولي.. يتناول آخر الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، إضافة إلى التحقيقات وقضايا الرأي. ويتابع التطورات على مدار 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى