مقالات

تخاريف صيام .. الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب حكايات حارتنا ( ٣ ): ” الخُدام السبعة ” .. يحرسون درب شكمبة !!

الشاعر الغنائى المبدع صلاح جاهين ذكر فى إحدى فقرات أوبريت ” الليلة الكبيرة ” ، _ وهو الأوبريت الشعبى الشهير بعرائس الماريونيت _ عبارة ” دانا لاسطى عمارة من درب شكمبة ” .. ، وهذا الدرب لم يكن من وحى خيال المؤلف الغنائى وإنما هو درب موجود بالفعل بحى السيدة زينب يبعد عن مسجدها الشهير بحوالى ٢٠٠ متر فقط.

مفهوم الدرب هو الحارة الضيقة أو الممر الذى يؤدى إلى شارع واسع ، ودرب شكمبة بالفعل يؤدى إلى شارع السد الذى يعد أكبر شارع بحى السيدة زينب.

” شكمبا باشا ” .. هو أحد الباشوات الأتراك المقربين من حاشية الملك فاروق وكان يسكن فى قصره الواقع فى هذا الدرب ، وأطلق إسمه على الدرب ، كما كان من سكان الدرب أيضا أحمد أغا قاميش باشا المسئول عن الخدمة فى حرملك الملك فاروق وكان يعيش فى فيلا فاخرة داخل الدرب العريق ، ويتميز الدرب بالبيوت العريقة ذات المشربيات الحديدية والأبواب القديمة ذات الطابع التراثى التاريخى.

يتناقل سكان الدرب من أجيالهم السابقة أسطورة طريفة حول هذا الدرب وهى أنه درب مبروك نظراً لقربه من ضريح السيدة زينب وضريح سيدى محمد الحلفاوى خادم مسجد ستنا زينب فأصبح للدرب مكان له قدسية وأن زواره يأتون للتبرك به ، بل والأدهى حكاية ” الخُدام السبعة ” الذين يحرسون الدرب بما فيه سواء بشر أو حجر ، حيث يوجد به حجر أثرى يتجاوز عمره ٤٥٠ سنة كان يستخدم للفصل بين الدروب وأنه تحت حراسة الخدام السبعة ، ويمثل الحجر نقطة تجمع لأهل المنطقة ، ويعتبرونه رمزاً للأصالة ، وعلى الرغم من التغيرات العمرانية التي طرأت على السيدة زينب وهدم قصر “شكمبا باشا” وتحوله لعمارات سكنية ، ظل هذا الحجر صامداً في مكانه كشاهد وحيد على تاريخ الدرب العريق.

كما أن الخُدام السبعة يحرسون أيضا الحمامات التى كانت موجودة داخل الدرب وأشهرها ” حمام شكمبة ” الذى كان مقصداً رئيسياً لأهالى المنطقة والباشوات الذين سكنوا الدرب قديماً ، وكان يمثل مكاناً لإتمام “زفة الحمام” للعرائس قبل حفلات الزفاف.

وقد اندثرت معظم ملامح الحمام القديم مع مرور الزمن وزحف المباني الخرسانية الحديثة ، وصار نسيا منسيا لم يتبق منه سوى ذكريات يتناقلها كبار السن فى الدرب.

alarabicpost.com

موقع إخباري عربي دولي.. يتناول آخر الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، إضافة إلى التحقيقات وقضايا الرأي. ويتابع التطورات على مدار 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى