مقالات

تخاريف صيام .. الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب حكايات حارتنا ( 13 ) حارة ” البرقوقية ” .. هنا إتولد الرئيس السيسى !!

فى المنزل رقم ( ٧ ) من واحدة أجمل حوارى مصر المحروسة وتحديدا فى حارة سميت بإسم ” البرقوقية ” المتفرعة من شارع ” الخرنفش ” وُلد الرئيس عبدالفتاح السيسى وذلك يوم ١٩ نوفمبر ١٩٥٤ م.

والده كان من أمهر صناع الأرابيسك وهى عبارة عن نقش الخشب بالصدف برسومات إسلامية متميزة تثير إبهار كل من يراها ، وهى المهنة التى يعمل بها باقى أفراد العائلة الذين يتمتعون بصيت كبير ليس فقط فى هذا المجال بل لدورهم الإجتماعى والخدمى الخيرى  منذ زمن بعيد قبل صعود نجم عبدالفتاح السيسى فى المجال العسكرى أو السياسى.

سُميت الحارة بهذا الإسم نسبة إلى السلطان المملوكى سيف الدين برقوق الذى تولى حكم البلاد سنة ١٣٨٢ م وهو مؤسس دولة المماليك البرجية أو الجراكسة ، حيث كانت هذه المنطقة معروفة بوجود آثار أو أماكن مرتبطة به أو بأحد أتباعه خلال تلك الحقبة التاريخية ، وتعد من الحارات القديمة العريقة.

وهذه الحارة أنشئت لتكون جزءاً من الامتداد العمرانى حول مدرسة وخانقاة السلطان برقوق التى بنيت  بين عامىّ 1384 و1386م فى منطقة “بين القصرين” ، هذه المدرسة كانت تقوم بتدريس المذاهب الأربعة ، أما الخانقاة فهو مكان لتعبد الصوفية.

ظلت الحارة عبر العصور واحدة من أعرق حوارى حى الجمالية ، محتفظة بطابعها المعمارى الإسلامى القديم وأزقتها الضيقة التي تعكس روح القاهرة الفاطمية والمملوكية.

بالقرب من الحارة يوجد بيت الهراوى وهو منزل أثرى بُنى فى العصر العثمانى سنة ١٧٣١ والذى يتمتع بطراز معمارى شديد الروعة ويستخدم حاليا كمركز للإبداع الفنى وبيت للعود العربى، بجوار هذا البيت يوجد بيت ” الست وسيلة ” وهو منزل أثرى أيضا يعود للقرن السابع عشر الميلادى ويتميز بنقوشه الإسلامية الفريدة ومشربياته الخشبية العتيقة.

أما ذلك الصرح البديع الذى يقف بكل شموخ فى قلب شارع المعز ويقطعه متحديا ببهائه وعظمته جميع الآثار الإسلامية الموجودة فى هذا الشارع وهو سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا فهو يقع عند تفرع الحارة مع شارع المعز وهو من أجمل الأسبلة العثمانية في القاهرة، وكان مخصصاً لتوفير مياه الشرب وتحفيظ القرآن للأطفال.

كما يوجد أيضا بالقرب من حارة البرقوقية خانقاة ” بيبرس الجاشنكير ” والتى تقع فى شارع الجمالية وتعد أقدم خانقاة باقية فى القاهرة وتتميز بمدخلها الفخم وتفاصيلها المعمارية الدقيقة. أشتهرت عائلات الحارة ببراعتها فى تطعيم الخشب بالصدف وصناعة الأثاث الإسلامى وهو الأرابيسك ، وهى مهنة يتمتع أهلها بذوق رفيع فلا يعمل بها سوى كل من بداخله فنان حقيقى يعرف معنى الصبر والجلد لما بها من تفاصيل دقيقة تستغرق وقت كبير من أجل إنهاؤها ببراعة وإتقان كبير.
 كما أنه نظرا لقرب البرقوقية من سوق النحاسين فقد إشتغل كثير من سكانها فى طرق وتشكيل النحاس وصناعة الأوانى والتحف المباعة فى السوق السياحى الأول فى مصر وهو ” خان الخليلى “.

كما ضمت الحارة وتفرعاتها محلات عطارة قديمة كان يتوافر بها الأعشاب والتوابل النادرة ، كما برزت فى الحارة ورش صغيرة لصناعة الجلود خاصة تلك المرتبطة بالهدايا التذكارية السياحية.

alarabicpost.com

موقع إخباري عربي دولي.. يتناول آخر الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، إضافة إلى التحقيقات وقضايا الرأي. ويتابع التطورات على مدار 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى