ترامب يحقق عقيدة مونرو على أمريكا اللاتينية!

«لا احتاج إلى القانون الدولي والقيد الوحيد على سلطتي كرئيس هو عقلي وأخلاقي»
عندما يقول دونالد ترامب هذا التصريح صدقه واحترمه لأنه يتعامل بوجه حقيقي فهو ليس رجلا مخادعا أو مجنونا بالعكس هو يعرف جيدا ماذا يفعل على مر الزمان، هذا ما يحدث ويقال ويتم التخطيط له داخل الغرف المغلقة في البيت الأبيض وهذا هو الوجه الحقيقي لأمريكا مع كل الذي يخدم مصالحها ويحقق أهدافها، فالقانون الدولي وضع لخدمة أغراضها فإذا لم تكن لها حاجة إليه فليذهب إلى الجحيم ومعه شعوب الأرض جميعا.
امريكا دولة استعمارية لن تتخلى عن عقيدة مونرو ولمن لا يعرف هذه العقيدة فهي ترجع إلى جيمس مونرو هو الرئيس الخامس للولايات المتحدة الأمريكية، خدم من عام 1817 إلى عام 1825. وهو معروف بسياسته الخارجية، خاصة وعقيدته “عقيدة مونرو”، التي أعلنها في عام 1823، والتي تنص على أن الولايات المتحدة لن تسمح للقوى الأوروبية بالتدخل في شؤون دول أمريكا اللاتينية.
اليوم جميع الدول على سطح الكوكب محظور عليها أي مد بأي شكل داخل امريكا الجنوبية أو الأمريكتين على وجه الدقة فالولايات المتحدة الأمريكية تعتبرهما حديقتها الخاصة وتتحين الفرصة لزيادة عدد ولاياتها بضم دولهما دولة تلو الأخرى تضع عين عليهما والأخرى على دول العالم تتحين الفرص لمص ثرواتهم عن طريق عقود شراكة، قواعد عسكرية، عقوبات اقتصادية،و….. اي وسيلة نظيفة أو قذرة إنه لعبة السياسة التي تعرفها امريكا تعلمت اللعبة من إيران وصنعت لها اذرعا عديدة لكنها أكثر قدرة على التحكم من إيران فإيران صنعت جماعات أما أمريكا فصنعت جماعات ودولا تنفذ أجندتها كما تحلم وتريد ومن يفكر منها أن يغرد خارج السرب أو يجرب مظلة غير مظلتها سوف تقضي عليه وتسقط نظامه وتنصب بمعرفتها من يدين لها بالولاء.
لقد مهد معظم الرؤساء السابقين لأمريكا الأرض لتنفيذ عقيدة مونرو تنفيذا عمليا موسعا تم اضعاف الاتحاد الأوروبي حتى أصبح حلف النيتو بدونها لا شئ، تم تفكيك الاتحاد السوفيتي واضغافه وعندما جاء بويتن استغل ترامب الفرصة ودعمته روسيا من خلف الكواليس ليعتلي سدة الحكم فترة ولايته الأولى وعندما أراد بويتن أن يعيد أمجاد الماضي بتوحيد دول الإتحاد السوفيتي السابق جرته أمريكا لينزلق في مستنقع حرب اوكرانيا وبدأت تستعد للاجهاز على حلفائه؛ إيران بدأت بفعل عملاء الموساد تشتعل من الداخل مع تلويح ترامب بمعاقبة النظام الحاكم بمعاقبته حال استخدامه القوة مع المتظاهرين!، واعطت الصين الضوء الأخضر للتعامل مع ملف تايوان مقابل الصمت عن ملف فانزويلا واختطاف رئيسها، وتبحث في الخفاء عن طريقة تتعامل بها مع ديكتاتور كوريا الشمالية.
الحرب العالمية الثالثة لها قواعد عسكرية مختلفة ولها اسلوب خاص مع الدول النووية وهذا ما يقوم به ترامب وسيحارب من اجله الكوكب.
عبير مدين
كاتبة سياسية وروائية مصرية






