عبدالله رشدي يواصل التصدي لحرب الشبهات وتهافت المنكرين
الحديث يؤكد فقر الرسول والقرآن يؤكد أن الله أغناه!!؟

لم يزل الفكر الإسلامي مستهدفاً في أعزّ ما يملك، وهي مصادره التشريعية النقيّة. وفي الآونة الأخيرة، نشطت موجات من المشككين ومنكري السنة النبوية المطهرة، الذين يحاولون كل يوم طرح شبهات واهية واختلاق تعارضات وهمية بين القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة؛ ظناً منهم أنهم قادرون على زعزعة ثوابت الأمة أو النيل من حجيّة السنة النبوية التي هي البيان العملي للقرآن.
ولكن، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، فكلما أوقدوا ناراً للتشكيك أطفأها الله بحجج واضحة وعقول واعية؛ حيث يقف لهم بالمرصاد ثُلة من العلماء الأجلاء والدعاة المخلصين من رجالات الأزهر الشريف، ومن أبرزهم الدكتور عبد الله رشدي (إمام مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة سابقاً)، والذين يأخذون على عاتقهم تفكيك هذه الأباطيل بالعلم، والمنطق، والدليل الشرعي المفحم، ليردوا كيد المشككين في نحورهم ويكشفوا تهافت عقولهم.
وفي هذه السلسلة “شبهة وحقيقة”، نسلط الضوء على إحدى هذه المحاولات البائسة ونبين كيف يتلاشى وهم التعارض أمام الحق الأبلج:
الشبهة تقول ما يلي:
[[هذا الحديث يقول بأن الرسول كان فقير فقر شديد… لدرجه انه لا يوجد في بيته طعام لمدة شهور متتالية ..
فعن عروة عن عائشة رضي الله عنها: أنها قالت لعروة ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقدت في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار فقلت يا خالة ما كان يعيشكم قالت: الأسودان (الماء والتمر).
ولكن العكس فى القرآن!
(وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ)..]]
ولكن الحقيقة هي ما يلي (كما يوضح الدكتور عبد الله رشدي) على صفحته بمنصة الفيس بوك:
[[هذا الحديث لا يعارض القرآن، فالقران يبين أن الحديث صحيح وأن سيدنا محمدا كان زاهداً هو وأهل بيته؛ قال الله تعالى: “يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتنَّ ترِدنَ الحياة الدنيا وزينتها فتعاليْنَ أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً”..
فالآية هنا توضح أن حياة زوجاتِ رسول الله لم تكن حياةَ الملذَّاتِ والرفاهية.
والقرآن يبين أن اللهَ نهى رسولَه عن النظر والتشوُّفِ لمُتَعِ الدنيا فقال: “لا تمدن عينك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم”، إذن؛ من الطبيعي أن يكون طعامُه في بيته متواضعاً وليس فاخراً، وهذا ما صوَّرَه لنا الحديث.
فقد كان عليه الصلاة والسلام زاهداً في الدنيا غير مُكتَرِثٍ لها ولا لِمُتَعِها.
بهذا يتضح لك أن الحديث المذكور في الشبهة ليس عكس القرآن والخلل جاء من غفلة صانع الشبهة الذي ظنَّ أنَّ هذا الحديثَ عكسُ القرآن]]



