رياضة

“لعنة الدقائق الأخيرة” تُطارد أفريقيا في مونديال 2026: الرجوع للدفاع المبالغ فيه ..تأخر القراءة التكتيكية وضعف اللياقة السبب

لم يكن تكرار المشهد الدرامي الذي حدث للمنتخب المصري الذي كان متقدما بهدفين على الأرجنتين وهزم في عشر دقائق بالثلاثة مجرد صدفة عابرة، بل تأكيد جديد لظاهرة باتت تلاحق منتخبات القارة السمراء في مونديال 2026، وهي ما يمكن تسميتها بـ”لعنة الدقائق الأخيرة”.

فبعد خروج الكونغو الديمقراطية أمام إنجلترا (2-1)، والسنغال أمام بلجيكا (3-2)، وقد جاء خروج مصر أمام الأرجنتين بالسيناريو ذاته ليؤكد أن الأزمة أعمق من مجرد نتائج متفرقة.

هذا الانهيار المتكرر للمنتخبات الأفريقية والعربية بعد التقدم في النتيجة يعود، بحسب تحليل خبراء الكرة، إلى أربعة أسباب رئيسية تجمع بين الجانبين التكتيكي والنفسي:
الانهيار الذهني وغياب “ثقافة حسم الكبار
المشكلة ليست في المستوى الفني، بل في انقطاع التركيز عند اللحظات الحاسمة. فحين تقترب هذه المنتخبات من تحقيق إنجاز تاريخي أمام خصوم أصحاب باع طويل كإنجلترا والأرجنتين وبلجيكا، يقع اللاعبون في فخ نفسي مزدوج، وهو الخوف من إضاعة الإنجاز من جهة، والاعتقاد المبكر بأن المباراة محسومة من جهة أخرى.

وهذا التذبذب النفسي يمنح الخصم ما يعرف في علم النفس الرياضي بـ”الزخم النفسي” اللازم للعودة في النتيجة.

التراجع الدفاعي المبالغ فيه
خطأ مشترك ارتكبه حسام حسن ومدربا السنغال والكونغو، يتمثل في التحول المفاجئ إلى الدفاع الكامل فور التقدم، بدلاً من الاستمرار في الاستحواذ لكسر إيقاع المنافس. هذا القرار يمنح الخصم السيطرة الكاملة على المباراة، ويضع الفريق المتقدم تحت ضغط هجومي متواصل، ما يزيد من احتمال الأخطاء الدفاعية أو ضربات الجزاء القاتلة، كما حدث مع السنغال ومصر في الدقائق الأخيرة.

الفارق البدني في اللحظات الحاسمة
تستنزف المنتخبات الأفريقية طاقتها البدنية في الدقائق السبعين الأولى لفرض أسلوب لعبها والتقدم في النتيجة، بينما تحتفظ المنتخبات الكبرى بنَفَس بدني أطول ودكة بدلاء قادرة على تغيير مجرى اللقاء. ولهذا لم يكن مصادفة أن تأتي أهداف التعادل والفوز -لهاري كين مع الكونغو، ولوكاكو وتيليمانس مع السنغال، وميسي وفيرنانديز مع مصر- جميعها تقريباً بعد الدقيقة 75، نتيجة التعب وتراجع الأداء البدني.

بطء القراءة التكتيكية للمدربين
وجّه محللون انتقادات لإدارة المدربين لمباريات مونديال 2026، إذ اتسمت التبديلات بالبطء أو بالميل الدفاعي المفرط الذي ألغى أي خطورة هجومية مرتدة، من خلال سحب اللاعبين السريعين في الوقت غير المناسب. هذا الأسلوب خفّف الضغط عن خطوط دفاع الأرجنتين وإنجلترا، وسمح لهما بالتقدم بكامل عناصرهما نحو الهجوم دون قلق.
كتب شريف حمادة:

alarabicpost.com

موقع إخباري عربي دولي.. يتناول آخر الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، إضافة إلى التحقيقات وقضايا الرأي. ويتابع التطورات على مدار 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى