ابتكار مصري ينهي مخاطر السيول.. روبوت ذكي لإنقاذ الغرقى ومواجهة الكوارث المائية

في إنجاز علمي دولي جديد يضاف إلى سجل العقول المصرية المهاجرة، نجح العالم المصري الدكتور وسيم هلال، أستاذ التصميم الميكانيكي وخبير فئة المواهب العليا في الصين، في ابتكار وتصميم روبوت ذكي مخصص لعمليات الإغاثة والإنقاذ أثناء السيول والفيضانات.
وقد تُوج هذا الابتكار بتسجيل براءة اختراع رسمية لدى مكتب براءات الاختراع الأوروبي، ليرسم خطوة واعدة في مواجهة الكوارث الطبيعية وحماية الأرواح في البيئات المائية المعقدة.وأوضح الدكتور وسيم هلال أن هذا الاختراع ينتمي إلى جيل تقنيات “روبوتات الإنقاذ الحديثة”.
ويركز الابتكار تحديداً على تطوير آليات ميكانيكية ذكية ومدمجة، قادرة على تخطي القيود المكانية والعوائق الطبيعية في المدن المنكوبة، لتقديم وسائل ومعدات النجاة (كأطواق الإنقاذ) للمصابين بدقة وسرعة فائقة.
آلية العمل:
4 مراحل ذكية لإنقاذ الأرواح
تعتمد منهجية تشغيل الروبوت على حلقة تحكم تفاعلية متكاملة، تبدأ من محطة المراقبة عن بُعد وتنتهي بإيصال طوق النجاة للمصاب عبر التسلسل التالي:
التوجيه والتحكم اللاسلكي
تتحرك المنصة عبر أوامر لاسلكية تصدرها محطة المراقبة، حيث يستقبلها جهاز اتصال مدمج بالروبوت، لتتولى وحدة المعالجة المركزية (المتحكم) تحليل البيانات وتفعيل نظام الدفع بالمراوح ونظام الاستشعار البصري.
الإبحار الآمن وحماية الهيكل
تنطلق مراوح الهيكل الرئيسي لشق طريقها وسط المياه المغمورة. وخلال ذلك، تؤدي أطواق النجاة المثبتة على الجوانب وظيفة مزدوجة؛ فهي أدوات إنقاذ وفي الوقت نفسه مصدات قوية تمتص الصدمات الناتجة عن الحطام والمخلفات الصلبة الغارقة، مما يحمي الروبوت من الأعطال.
المسح البصري وتحديد الأهداف
تبث الكاميرا المدمجة مقاطع فيديو وصوراً حية ومباشرة إلى مشغل المنصة عبر الموجات اللاسلكية، مما يتيح للمشغل تقييم المشهد بدقة ورصد موقع الغريق وحجم العوائق المحيطة به.

التكيف الديناميكي المبتكر
بناءً على الصور الحية، يختار المشغل أحد مسارين للإنقاذ ، وهو المسار المباشر، عند خلو الموقع من العوائق، يقترب الروبوت تدريجياً حتى يصبح الطوق في متناول يد الغريق.
أما المسار التدخلي متعدد المراحل، ففي حالات الخطورة وصعوبة الاقتراب، يتم تفعيل ثلاث آليات حركية متسلسلة لإيصال الطوق دون الحاجة لاقتراب الروبوت نفسه، وهي آلية الإمالة الأفقية، حيث يوجد محركان يسحبان الطوق ليرتفع من الوضع الرأسي إلى الأفقي موازاة لسطح الماء.
آلية الرفع العمودية:
إطاران مقصيان ومكبس كهربائي يضبطان ارتفاع الطوق ليناسب مستوى الغريق فوق العوائق.آلية الامتداد الأمامي: نظام لولبي دقيق يدفع الطوق للأمام بعيداً عن جسم الروبوت لتقريبه إلى المسافة المثالية للمصاب.
واختتم العالم المصري الدكتور وسيم هلال موضحاً أن تكامل هذه التعديلات الحركية الثلاثة (الإمالة، الرفع، الامتداد) يضمن وصول طوق النجاة إلى الموضع الأسهل للغريق، مما يتيح له التمسك به دون عناء أو حاجة للسباحة نحو الروبوت، لتأتي بعدها مرحلة السحب بأمان إلى بر النجاة.
كتب: عبدالناصر محمد






