ميدانية لا مكتبية.. رشا القنصل تقود تكاتفاً حكومياً لتطهير مدرسة “سعد زغلول” بالشرابية

في الوقت الذي اختار فيه بعض مسؤولي الإدارات التعليمية الاكتفاء بالمتابعة المكتبية والتقارير الورقية، تبرز نماذج ميدانية مُشرفة تعيد التذكير بجوهر العمل التنفيذي؛ نماذج تجعل من وجودها بين الطلاب والمدارس دافعاً للإجادة وحافزاً لترسيخ ثقافة الإنجاز.
تجسد هذا النموذج مدير عام إدارة الشرابية التعليمية، رشا جمال القنصل، التي اتخذت من المتابعة الميدانية المباشرة منهجاً عملياً للوقوف على جاهزية المدارس، وتوجيه الجهود، وحشد دعم منظمات المجتمع المدني والجهات المعنية لاستعادة المظهر الحضاري للمؤسسات التعليمية.
وكان من أبرز التحديات الميدانية ما شهدته مدرسة “سعد زغلول الإعدادية بنين”، حيث تراكمت مخلفات وتلال من القمامة في المساحة الفاصلة بين المبنى والسور الخارجي حتى كادت تُقارب ارتفاعه. وظلت هذه المشكلة قائمة لسنوات بسبب تداخل الاختصاصات بين عدة أطراف حكومية، مما شكّل خطراً بيئياً وصحياً استدعى تدخلاً حاسماً لحماية الطلاب وسكان المنطقة.

وقبل انطلاق العام الدراسي، شرعت مدير الإدارة في معالجة الملف من جذوره لتوفير بيئة تعليمية آمنة، وذلك تحت إشراف ودعم مباشر من الدكتورة همت أبو كيلة، وكيل أول الوزارة ومدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة.
وأسفر التنسيق الميداني عن استجابة سريعة من النائب المهندس أمين مسعود لدعم إنهاء الأزمة، إلى جانب التفاعل الفوري من الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، للتعامل مع المطلب البيئي والصحي العاجل. كما شارك في تنفيذ الحل الميداني اللواء محمود محمد أبو بيه، رئيس مجلس إدارة هيئة نظافة وتجميل القاهرة، والمستشار وليد حسنين، رئيس حي الشرابية، ليتكلل التكاتف التنفيذي بتطهير الموقع بالكامل..

وقد قامت مدير إدارة الشرابية بكل هذه المجهودات الجبارة، في سبيل حل هذه المعضلة التي لم تشغلها مسؤولياتها الجسام الأخرى عن الاهتمام بها وإيجاد الطريق لحلها حتى وفقها الله في مسعاها وكللت جهودها بالنجاح لتكون مدارس الإدارة كلها مستقبلة العام الدراسي الجديد في أبهى صورة وأجمل حلة وأفضل بيئة تعليمية وتربوية بناءة.
ونحن إذ نثمن جهودها المميزة نتمنى من كل مديري الإدارات التعليمية في عموم مصر أن تنتهج ذلك الطريق المثمر والبناء .
كتب د. حربي الخولي






