تعليم القاهرة تسعى لتحويل مبنى آيل للسقوط بالشرابية إلى مدرسة صناعية !!

تتجه إدارة الشرابية التعليمية إلى وضع حجر الأساس فى إنشاء مدرسة فنية صناعية داخل الإدارة نظراً لعدم وجود هذا النوع من التعليم بالشرابية ، وذلك دون أن يصدر بذلك قرار سواء من محافظة القاهرة أو من وزارة التعليم ، وهو الأمر الذى أثار تساؤلات الكثيرين من المهتمين بالعملية التعليمية داخل هذا الحى العريق.
وقد ناقشت رشا القنصل مديرة الإدارة التعليمية بالشرابية هذا الأمر مع عدد من مسئولى الإدارة وذلك بإيعاز من إحدى القيادات البارزة بإدارة التعليم الفنى بمديرية تعليم القاهرة والعمل على تحويل إحدى المدارس الواقعة بالإدارة إلى مدرسة صناعية ، وقد وقع الإختيار على مدرسة سعد زغلول التجارية للبنين والتى تضم مبنى رئيسى آيل للسقوط.
والغريب أن هذه المدرسة التى تسعى مديرة إدارة الشرابية لتحويلها إلى مدرسة صناعية تحتاج إلى صيانة عاجلة نظراً لأنها تعانى من تصدع واضح فى مختلف أنحائها وذلك منذ زلزال أكتوبر ١٩٩٢ ولذلك فلا توجد بها مياه ولا صرف صحى حفاظاً على سلامتها ولعدم تفاقم وضعها غير الآمن ، ولاشك أن تحويلها إلى مدرسة صناعية ووجود الورش والآلات سواء الخفيفة أو الثقيلة بها سوف يعرضها للسقوط فوق رؤوس مئات الطلاب.
ويسعى مسئولي إدارة الشرابية إلى إقناع أحد أعضاء مجلس النواب بضرورة التدخل لتحويل المدرسة التجارية إلى صناعية والعمل على إنتزاع موافقة من المسئولين المعنيين بالأمر وعلى رأسهم إبراهيم صابر محافظ القاهرة مع إنتداب مسئولى الهيئة العامة للأبنية التعليمية لبحث إمكانية إقامة تلك المدرسة على حساب إلغاء المدرسة التجارية.
يذكر أن مدرسة سعد زغلول للبنين هى المدرسة التجارية الوحيدة الموجودة بالشرابية خاصة وأنه لا توجد مدرسة تجارية للبنين فى أحد الأحياء الملاصقة لحى الشرابية وهو حى حدائق القبة والذى يقبل طلابه على مدرسة سعد زغلول.
وفى الوقت نفسه توجد فى كل الأحياء المحيطة لحى الشرابية مدارس صناعية بما لا يدعو لإقامة مدرسة صناعية بالشرابية على حساب مدرسة تجارية وحيدة ، وهو الأمر الذى يدعو للريبة خاصة وأن البعض يردد أن إحدى المدارس الصناعية المحيطة بحى الشرابية إستقبلت ماكينات حديثة للورش الموجودة بها وتقرر تكهين الماكينات القديمة بها ، ولذلك طرأت فكرة إقامة المدرسة الصناعية فى ذهن القيادة البارزة بالتعليم الفنى بمديرية تعليم القاهرة والتى تمتلك ” كافى شوب ” بدلاً من بيع تلك الآلات القديمة كخردة.
وما يؤكد الأمر تلك الهرولة من جانب إدارة الشرابية التعليمية على سرعة تنفيذ تلك الفكرة الشاذة علماً بأنه لإقامة تلك المدرسة فإنه يجب موافقة الجهات المختصة أولاً والبحث عن المكان المناسب لإقامتها خاصة فى ظل توافر الأراضى والمساحات اللازمة لها وهى متعددة داخل الشرابية وهذا الإتجاه يكون أفضل بكثير من إغتيال مدرسة تجارية هى الوحيدة بالإدارة.
بقلم / الكاتب الصحفى
عبدالناصر محمد


