مقالات

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب: المعاهد القومية .. فوق القانون ” ٢ “

مجلس الإدارة .. " الحاكم بأمره " فى المدارس لا يعترف بالأحكام القضائية!!

يبدو أن قرارات محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم لا تخرج عن كونها ” حبر على ورق ” لدى مجالس إدارات مدارس المعاهد القومية ، بل أن الأحكام القضائية الأخرى قد لا تجد لها نصيبا من التنفيذ فى ظل هذه المجالس التى تفرض هيمنتها على تلك المدارس وتتخذ قرارات متعسفة ضد كل من يطالب بحقوقه أو يعترض على أى تصرف غير مقبول يصدر من إدارة المدرسة.

سماح سمير مُعلمة لغة إنجليزية بإحدى المدارس القومية بمحافظة الأسكندرية قضت ٢٩ عاما فى محراب هذه المدرسة تفانت فى عملها تخرج على يديها أجيال وأجيال حاصلة على ماجستير فى اللغة الانجليزية فضلا عن حصولها على مؤهلات وشهادات مهنية معتمدة محليا ودوليا وشاركت فى تدريب المعلمين عدة سنوات ، هى واحدة من الضحايا الذين تجرعوا مرارة الظلم من مجلس الإدارة فقد تعرضت لسلسلة من الإجراءات التعسفية كل ذلك لأنه وقعت فى خلاف مع إدارة عام ٢٠١٩ وقامت إدارة المدرسة بإحتجازها داخل المدرسة فقامت باستدعاء الشرطة فتم فصلها غلى ضوء تلك الأحداث.

منذ ذلك الحين وأصبحت سماح سمير تحت مجهر أباطرة الظلم فتم إتخاذ قرار من مجلس إدارة المدرسة بفصلها ، مما دفعها لتقديم العديد من الشكاوى لمختلف الأجهزة المعنية بخلاف القيام برفع دعوى قضائية للمطالبة بالعودة للعمل وبالفعل إستجابت وزارة التربية والتعليم وإتخذت قرارا يسمح بعودتها للعمل فضلا عن صدور حكم قضائى بالعودة مرة أخرى للعمل بالمدرسة.

إلا أنه إستمرت المضايقات من جانب مسئولى المدرسة خاصة بعد أن إكتشفت المُعلمة وجود تحريف فى إمتحانات الشهر من جانب أحد مسئولى المدرسة لتكون الصدمة الثانية لها بإتخاذ قرار جديد فى يناير الماضى من مجلس الإدارة بفصلها مرة أخرى ضاربين بقرار الوزير وبالحكم القضائى عرض الحائط.

أما نيهال سامى الإخصائية الإجتماعية بمدرسة كلية النصر بالمعادى فقد فوجئت فى ١٦ إبريل الماضى بقرار فصل أيضا من مجلس إدارة المدرسة علما بأنها سبق أن تعرضت لنفس الموقف وعادت إلى المدرسة أيضا بقرار من الوزارة إلا أن مجلس الإدارة صاحب السيطرة ألغى قرار الوزير بعد ٦ شهور من صدوره وقرر فصلها مرة تانية ، وتقدمت المُعلمة بالعديد من الشكاوى سواء للدكتورة فاتن عزازى رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للمعاهد القومية وأخرى إلى همت أبو كيلة مديرة مديرية التربية والتعليم والتعليم بالقاهرة مطالبة بالعودة إلى العمل ومازالت فى إنتظار الرد.

أما المعُلمة صاحبة الخبرة الواسعة داخل منظومة التعليم إيناس هاشم وهى أيضا بمدرسة كلية النصر بالمعادى فقد شهدت اضطهاد غير عادى لأنها دخلت فى صدام مع إدارة المدرسة وأقامت دعوى قضائية ضد المسئولين بالكسب غير المشروع وتم التعامل معها بطريقة غير لائقة بشكل لا يقبله أحد على أى معلم ، ولو كان الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء ورفاقه يحافظون على كرامة المواطن كما يزعمون ما كان هذا الموقف يمر مرار الكرام ولكن الحكومة التى تتشدق بتصريحات وردية حول رفع المعاناة عن المواطنين لا تملك سوى الكلام المعسول لتدارى فشلها فى كل الأزمات التى يتعرض لها المواطن وتسببت فى إهدار كرامته بل وأدى التخاذل الحكومى فى التعامل مع مثل هذه الوقائع إلى قيام العناصر المسئولة رغم تضائل مناصبهم بإتخاذ ما يحلو لهم من قرارات هدفها تصفية الحساب مع كل من يتجرأ ويطالب بحقه أو من يحارب أى مخالفات يتم إرتكابها.

alarabicpost.com

موقع إخباري عربي دولي.. يتناول آخر الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، إضافة إلى التحقيقات وقضايا الرأي. ويتابع التطورات على مدار 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى