كارني يعلن عن إنشاء أول صندوق ثروة سيادي وطني في كندا بمبلغ 25 مليار دولار

أعلن مارك كارني،رئيس الوزراء الكندي، اليوم الاثنين، إطلاق أول صندوق سيادي في تاريخ البلاد برأسمال أولي يبلغ 25 مليار دولار كندي (نحو 18.3 مليار دولار)، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقلال الاقتصاد الكندي في ظل ما وصفه بـ”تغير النظام العالمي”.
وقال مارك كارني، خلال إعلان إنشاء الصندوق السيادي في العاصمة الكندية أوتاوا، إن الصندوق الجديد سيجمع بين الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، بحيث يوجه التمويل نحو مشاريع إستراتيجية في مجالات الطاقة والمعادن الحيوية والبنية التحتية.
وقال كارني في الفيديو إن الكنديين سيتمكنون من المساهمة في الصندوق والاستفادة منه، من خلال الاستثمار جنباً إلى جنب مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين.
وأوضح رئيس الوزراء الكندي، أن الصندوق الذي يحمل اسم “صندوق كندا قوية” (Canada Strong Fund)، يهدف إلى تقليل اعتماد كندا على الولايات المتحدة خلال العقود المقبلة، مشيرا إلى أن “الولايات المتحدة تغيرت، وهذا حقها، ونحن نتأقلم مع ذلك”.
واستشهد رئيس الحكومة الكندية، بتجربة النرويج التي نجحت في توظيف عائدات مواردها الطبيعية لبناء ثروة سيادية طويلة الأجل، تحمي اقتصادها من الصدمات العالمية.
القادمة”.
وعندما سُئل كارني عن مصدر مبلغ الـ 25 مليار دولار بالنظر إلى الوضع المالي لكندا، قال إن التحديث الاقتصادي الربيعي يوم الثلاثاء سيقدم أخباراً تفيد بأن الوضع المالي لكندا أقوى مما كان عليه عندما توقعت حكومة كارني عجزاً قدره 78.3 مليار دولار للسنة المالية المنتهية للتو.
واكد كارني قائلا: “لكي تتحسن الأرقام، يجب أن نكون على دراية بها، ونحن على دراية بها”.
يذكر أن، إطلاق صندوق الثروة السيادي الكندي، يأتي في وقت تستعد فيه الحكومة لمفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة، في ظل توجه واشنطن لإعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، والتي من المقرر تعديلها خلال الصيف.
وبالرغم من استمرار إعفاء أكثر من 85% من التجارة بين كندا والولايات المتحدة من الرسوم الجمركية، تسعى الإدارة الأمريكية إلى إدخال تغييرات واسعة على الاتفاق التجاري.
وكانت الفترة الأخيرة قد شهدت تصاعدًا في التوترات بين واشنطن وأوتاوا، إذ انتقد مسؤولون أمريكيون مواقف رئيس وزراء كندا، وفي المقابل شدد الأخير على أن بلاده تسعى إلى تنويع خياراتها الاقتصادية، وتقليل الاعتماد على شريك واحد.
كتب شريف حمادة:






