حرب الاستنزاف الجوي: واشنطن تفقد ربع أسطول مسيّرات “ريبر” والبنتاجون يفعّل خطة المداورة البحرية في الشرق الأوسط

تواجه الإدارة الأمريكية أزمة استنزاف عسكري غير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط، كشفت عنها أحدث التقارير الاستخباراتية والبيانات العسكرية المسربة.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن الجيش الأمريكي فقد ما لا يقل عن 45 طائرة مسيّرة من طراز “إم كيو 9 ريبر” (MQ-9 Reaper)، وهو ما يعادل نحو 25% من إجمالي أسطوله العملياتي، خلال المواجهات العسكرية المستمرة مع إيران.
خسائر مالية وتحديات تكتيكيةتُعد هذه الخسائر الجوية ضربة قوية لمنظومة الاستطلاع والضربات الدقيقة للولايات المتحدة في الممرات المائية الحيوية، لا سيما حول مضيق هرمز.
ووفقاً لبيانات القوات الجوية الأمريكية، تتراوح تكلفة الطائرة الواحدة بين 30 إلى 50 مليون دولار، مما يرفع الفاتورة الإجمالية للخسائر المباشرة إلى أكثر من 1.3 مليار دولار تقع على عاتق دافعي الضرائب الأمريكيين.
وأوضح المسؤولون أن سقوط هذه الطائرات لم يكن كله بنيران دفاعية مباشرة؛ بل إن عدداً منها تحطم نتيجة تكتيكات الحرب الإلكترونية الإيرانية الناجحة وعمليات التشويش التي أدت إلى فقدان قنوات الاتصال بالكامل بين المسيّرات ومُشغّليها.تحركات برية ومداورة بحريةبالتزامن مع الاستنزاف الجوي، تسعى واشنطن للحفاظ على توازن الردع البحري عبر إستراتيجية الاستبدال السريع والمداورة.
وفي تصريح خاص لقناة الجزيرة، أكد مسؤول أمريكي أن قرار إرسال حاملة الطائرات “USS George Washington” إلى المنطقة يأتي ضمن عملية مداورة روتينية ومخطط لها مسبقاً، بهدف إراحة وحلول مكان إحدى حاملتي الطائرات المنتشرتين حالياً في المياه الإقليمية القريبة من إيران، لضمان استمرار الجاهزية القتالية دون انقطاع.
تضع هذه المعطيات مجتمعة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أمام تحدٍ مزدوج يتطلب تأمين الميزانيات الطارئة لتعويض النقص الحاد في الذخائر والمنصات الجوية غير المأهولة، بالتوازي مع الحفاظ على وتيرة انتشار الأساطيل البحرية لحماية خطوط الملاحة الدولية.






