رسالة إلي رئيس الوزراء .. رحم الله كابتن صالح ومبادئ الاهلي!

في عام 1997 أصدرنا انا وزميلي الصحفي القدير أحمد الخضري “مجلة الزملكاوية “.. وهي مجلة ليست تابعة لمجلس ادارة الزمالك.
وكنت مديرا لتحرير المجلة و مشرفا علي باب “كلام جرايد” .. وكنت أتناول فيه ما تنشره الصحف ضد الزمالك ، من أجل الرد علي أي أكاذيب أو أي هجوم ضد الزمالك .
المهم في أحد أعداد مجلة الزملكاوية وجهت إنتقادات قاسية للكاتب الكبير شوقي حامد ردا علي مقاله في مجلة الاهلي ، لأنه كان يوجه إتهامات شرسة للزمالك، وبصراحة وجهت له هجوما عنيفا وخرجت عن النص وعن حدود النقد ، رغم أنني كنت أعمل تحت رئاسة الكابتن شوقي في القسم الرياضي بجريدة الأحرار آنذاك ..
وبأمانة الله الكابتن شوقي حامد من الشخصيات المحترمة ، وإنسان نزية بمعني الكلمة ، وأعشقه منذ عملت تحت رئاسته ، وتربطني به علاقة قوية حتي الآن ..
المهم الكابتن شوقي قرأ ما كتبته عنه ، وكان مذهولا من تجاوزاتي المستفزة ..
وبصراحة .. أنا كنت متفق مع زميلي أحمد الخضري أننا ” نجرجر ” مجلة الأهلي إلي معركة شرسة مع مجلة الزملكاوية ، عن طريق إستفزاز الكابتن شوقي الذي توعدني بالفعل بمقال شرس في العدد التالي بمجلة الاهلي ، وقالي : إستحمل بقي !!.
المهم .. إنتظرت مقال الكابتن شوقي في مجلة الاهلي ، وفوجئت أنه لم يرد عليا ولم يذكر سيرتي ولا سيرة الزمالك نهائياً..
زعلت طبعا إنه ما شتمنيش وأن مخططنا فشل ، و في الصباح قابلته في جريدة الأحرار وسألته بغيظ وقلت له: حضرتك خوفت مني و ما قدرتش ترد عليا.
الكابتن شوقي قالي : أنا كنت مقطعك في مقالي إنت والزملكاوية ولكن الكابتن عبدالمجيد نعمان رئيس تحرير مجلة الاهلي رفض المقال ، وقال إن مبادئ الأهلي تمنع أن تسب أو تشتم من يتجاوز في حق الأهلي ..
تذكرت هذه القصة بعدما شاهدت غلاف مجلة الأهلي الأخير ..
وقلت فعلا هو ده الفارق بين مبادئ النادي الأهلي في عهد الكابتن نعمان والكابتن صالح سليم ، وبين مبادئ الأهلي في عهد الزميل ابراهيم المنيسي.

ما نشرته مجلة الأهلي في عددها الأخير عار علي الصحافة ،، ولا تقبله جماهير الكرة المحترمة في الناديين الكبيرين ..
الجمهور الواعي يرفض هذا الأسلوب المتدني من الصحافة الذي يثير التعصب والفتنة الجماهيرية ..
كنت أتمني أن تقوم مجلة الأهلي بمناقشة سلبيات الموسم الكارثي في النادي من أجل تصحيح الأخطاء ، حتي يعود الاهلي للمنافسة علي البطولات بعد موسم إهدار المليارات.
وأتوجه برسالة الي رئيس الوزراء بضرورة تشكيل لجنة لمعرفة أسباب إنهيار الكرة في الأهلي من أجل إنقاذ النادي العريق و النهوض بالكرة المصرية والحفاظ علي المال العام .
ولن أطالب الوزير خالد عبدالعزيز بالتحقيق في هذه الصحافة المثيرة للتعصب والفتنة الجماهيرية .. ولكن أوجه سؤالي لمعالي الوزير :
عفوا .. معالي الوزير ..هل الخروج عن النص و عن الميثاق الإعلامي حلال علي إعلام الاهلي ، حرام علي باقي الإعلاميين !!.
هل إتهام الحكام “بدوري وفا” و إتهام لاعب سيرميكا أنه ” بيغمز و بيرمش” وأنه باع الماتش ، هل الكلام ده حلال لإعلام الأهلي في القناة والمجلة؟؟ !!.
رحم الله الكابتن صالح سليم ومبادئ وأخلاق النادي الاهلي !!!.
بقلم د. محمد الراعي
أستاذ القانون الرياضي وصحفي ومعلق رياضي





