الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب: تعاونيات البناء .. ” فساد للركب ” !!

تحدٍ صارخ للقانون مع وجود شبهات محاباة وقرارات إزالة رسمية تهدد بإهدار ملايين الجنيهات من أموال المواطنين ، تلك هى حقيقة المشهد داخل أروقة قطاع التعاون الإسكاني، وتحديداً في ملف “جمعية نفرتيتي للإسكان التعاوني”، والذي تناولته شكاوى رسمية مدعومة بالمستندات ، تم تسليمها للواء وليد البارودي رئيس الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان ، للمطالبة بالتدخل العاجل والتحقيق فى حالة التراخى الإدارى و المخالفات الجسيمة”.
كما تلقت الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان شكاوى حول انحرافات مالية وإدارية وضعت مجلس إدارة الجمعية في مواجهة مباشرة مع قانون التعاون الإسكاني، وسط تساؤلات حائرة حول أسباب
” تمييع ” التقارير الرقابية ، فيما يواجه قطاع التعاون اتهامات بـ”عدم الحيادية” ، واتباع أساليب ملتوية نتمثل في إعادة كتابة التقرير الفني عدة مرات منذ شهر فبراير الماضي بهدف التغطية على هذه المخالفات.
كما تضمنت الشكاوى وجود مخالفات داخل أروقة قطاع التعاون للتغاضي عن مخالفات رئيس الشؤون القانونية السابق بالهيئة ورئيس الجمعية الحالي، في خروج واضح عن الدور الرقابي المنوط بالهيئة ، وخرق سرية أعمال التفتيش عبر تمكين المشكو في حقه من الاطلاع على التقارير الموجهة للنيابة الإدارية.
تضمنت الشكاوى تغيير الرخص الإدارية و تحويل غرف السطح (الرووف) إلى وحدات سكنية تم اثبات مخالفتها للقانون وبنائها بدون ترخيص في تحد سافر للجميع وبالمخالفة الصريحة للترخيص والموافقات الصادرة للمشروع.
وأكدت المستندات أنه تم تمرير مناقصة المرافق الأخيرة بالأمر المباشر،بقيمة مبالغ فيها واغفال قطاع التعاون الفحص والادعاء بان قرارات الاسناد تخص الاتحاد الاسكانى التعاونى بالرغم من وجود بنود واضحة تستلزم مطابقتها بالمستخلص الختامي للمشروع، وهو ما اعتبرته الشاكاوى أهدرًا متعمدًا لأموال الأعضاء، قابله رئيس قطاع المراقبة المالية بالرد: “هذا ليس دورنا بل دور الاتحاد”.
وأشارت المستندات إجبار مشتري “وحدات الرووف” على تقديم طلبات التصالح بصفاتهم الشخصية، في مخالفة صريحة للمادة 39 من قانون التعاون الإسكاني، بهدف إلصاق المخالفة بالمشترين حسني النية والتنصل من المسؤولية القانونية لرئيس الجمعية.
وقد كشفت تقارير إدارة التصالحات بجهاز مدينة القاهرة الجديدة عن تخصيص وحدات (أرضي ورووف) وتم حصر مساحتها وهى تزيد عن النسبة المقررة قانون وتحرم باقى السكان من استغلال السطح فمن له المصلحة في ذلك مع إعادة بيع بعضها بعد التخصيص بالمخالفة الصريحة للقانون الذي يحظر بيع الوحدات التعاونية لمدة 10 سنوات، فضلاً عن عدم تحصيل نسبة الـ 20% المقررة قانوناً مناصفة بين الجمعية والاتحاد الإسكاني، مما يمثل جريمة إهدار مال عام كاملة الأركان. وقيام مجلس الجمعية بجعل المشترين هم من يقومون بالتصالح مخالفا المادة 39 من قانون التعاون والتي تنص على ان رئيس الجمعية هو الممثل لها امام الجهات الخارجية والتصالح في هذه الحالة يجب ان يكون باسم الجمعية وليس باسم اشخاص مشترين .
والطامة الكبرى أنه تم إتخاذ قرارات إزالة رسمية ، ونتيجة لتحدي قرارات الهيئة والبناء المخالف دون استخراج التراخيص اللازمة، وتجاهل الخطاب الصادر من الهيئة رقم 6625، استيقظ حاجزوا الوحدات على الصدمة الكبرى؛ حيث أصدر جهاز مدينة القاهرة الجديدة قرارات إزالة فعلية وجذرية للمباني المخالفة، لتصبح أموال الأعضاء في مهب الريح بفعل عناد ومخالفات مجلس الإدارة.
أمام هذه الوقائع الصارخة، يترقب الجميع قراراً حاسماً من اللواء وليد البارودي رئيس الهيئة، حيث تضمنت المطالب القانونية المرفوعة له منها، إحالة ملف الجمعية كاملاً بكافة مستنداته وشبهات المحاباة والتزوير المعنوي إلى النيابة العامة والنيابة الإدارية لمباشرة التحقيق الجنائي ، فضلا عن تفعيل المادة 87 فقرة (هـ) من قانون التعاون الإسكاني، وإصدار قرار عاجل بعزل مجلس الإدارة أو هيئة المكتب فوراً لإصرارهم على مخالفة التعليمات والتسبب في صدور قرارات إزالة تؤدى إلى إهدار مبالغ ضخمة.





