تقارير دولية

صفعة لطموحات الانفصال: ألبرتا تصوّت بأغلبية ساحقة للبقاء في كندا.. وكارني يشيد بـ”خيار الوحدة”

وجه سكان مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط صفعة قوية للحركة الانفصالية، حيث أظهرت نتائج الاستفتاء التاريخي رفضاً ساحقاً بنسبة تقارب 76% للمضي في مسار الانفصال، مقابل تأييد 24% فقط.

وجاءت هذه النتيجة بمثابة انتصار سياسي كبير لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ودعماً قوياً لجهود الوحدة الوطنية الكندية في وقت حساس تشهد فيه البلاد حرباً تجارية وتهديدات خارجية.

نتائج الاستفتاء: حسم الهوية وتأرجح دستوري

وقد شهد الاستفتاء، الذي تضمن 10 أسئلة صاغتها حكومة المقاطعة برئاسة دانييل سميث، إقبالاً واسعاً من الناخبين:
• السؤال العاشر (الانفصال): حُسم بشكل قاطع لصالح “البقاء ضمن كندا”. وفي المدن الكبرى، سجلت إدمونتون أعلى نسب التمسك بالوحدة بنسبة 84.8%، تلتها كلغاري بنسبة 81.1%.

• أما بالنسبة إلى ملفات الهجرة والجنسية (الأسئلة 1-5): حظيت بتأييد الأغلبية بنسب تتراوح بين 56% و63%، لاسيما المطلب المتعلق بضرورة إبراز إثبات المواطنة للتصويت في انتخابات المقاطعة.

•أما القضايا الدستورية (الأسئلة 6-9): فقد شهدت انقساماً حاداً؛ حيث تقدم خيار الـ “نعم” بهوامش ضيقة في بعض القضايا، بينما رفض الناخبون في السؤال الثامن خطة المقاطعة للانسحاب من بعض البرامج الفيدرالية.

الحكومة الفيدرالية: انتصار لـ “كارني” والوحدة

من جانبه، أشاد رئيس الوزراء، مارك كارني، بالخيار الواضح الذي اتخذه سكان ألبرتا. وفي بيان رسمي عبر شبكة CBC الكندية، قال كارني: “لقد اختار سكان ألبرتا الوحدة، والبناء معاً، والاعتناء ببعضهم البعض.. كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه”. وأكد أن النتيجة ستدفع نحو تسريع مشاريع البنية التحتية وتحويل المقاطعة إلى قوة طاقة عالمية.

حكومة ألبرتا: مناورة سياسية ناجحة لـ “سميث”

رغم الضغوط من الجناح الانفصالي داخل حزبها (المحافظين المتحدين)، أعربت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث عن “سعادتها البالغة” بالنتائج الأولية الداعمة للوحدة.

ويرى محللون أن سميث ستستغل تصويت الأغلبية بـ “نعم” على الأسئلة التسعة الأخرى للحصول على تفويض قوي للتفاوض مع حكومة أوتاوا حول الصلاحيات الإقليمية.

المعارضة وحكام المقاطعات: دعوات لاحتواء الغضب
كما رحب زعيم حزب المحافظين الفيدرالي المعارض بالنتيجة، مشيراً إلى ضرورة التركيز على ملفات القدرة الشرائية والأمن.

ومن جانبه، علّق رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو، دوج فورد، عبر منصة X قائلاً إن ألبرتا اختارت مستقبلاً مزدهراً، ودعا بقية المقاطعات الكندية لدعم ألبرتا عبر بناء خطوط أنابيب جديدة واستثمار مواردها الطبيعية.

قطاع الأعمال والطاقة: تنفس الصعداء

وقد أعرب قادة الأعمال، وفي مقدمتهم الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة كلغاري، عن ارتياحهم الشديد للنتائج. واعتبر محللو أسواق المال أن بقاء ألبرتا يزيل “المخاطر الكبرى” التي كانت تلوح في الأفق، مما يمهد الطريق لتدفق الاستثمارات وإطلاق مشاريع طاقة بمليارات الدولارات، لاسيما خط الأنابيب الجديد المتجه نحو ساحل المحيط الهادئ لتصدير النفط إلى آسيا.

alarabicpost.com

موقع إخباري عربي دولي.. يتناول آخر الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، إضافة إلى التحقيقات وقضايا الرأي. ويتابع التطورات على مدار 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى