بـ”الزغرودة المصرية” والاسم الكامل.. عبدول السيد يحتفل بدخول الكونجرس ويلقن فانس درساً بالعربية

في مشهد امتزجت فيه التقاليد السياسية الأمريكية بالأصالة والجذور العربية، تحولت قاعة الاحتفال بفوز السناتور الديمقراطي المنتخب عبدول السيد في مدينة ديترويت إلى ساحة احتفاء ثقافي وتاريخي استثنائي، شهدت إعلان اسمه الإسلامي الكامل لأول مرة كعضو في مجلس الشيوخ، وسط أجواء غمرتها ملامح الهوية المصرية.
زغرودة مصرية وتكبيرات شقت عنان القاعة
ولم تكن الأجواء عادية؛ فما إن صعد السناتور المنتخب إلى المنصة حتى انطلقت زغرودة مصرية أصيلة شقت عنان القاعة من بين الحضور، لترتسم ابتسامة فخر واعتزاز على وجه عبدول السيد وسط عاصفة من التصفيق والضحكات التي أضفت طابعاً شخصياً دافئاً على اللحظة السياسية التاريخية .
وفي ذروة الحماس، استهل السيد كلمته بهتاف: “ميشيغان.. لقد فعلناها!”، قبل أن يقوم بخطوة رمزية بالغة الأهمية؛ حيث نطق وأعلن اسمه المسلم والعربي الكامل بالكامل وبكل فخر واعتزاز أمام آلاف الناخبين، متوجاً هويته التي حاول خصومه طوال أشهر استخدامها لضرب ولائه الوطني ومستعرضاً إياها كعنوان للنصر والتنوع الأمريكي.
من “إن شاء الله” إلى “الحمد لله”.. الحاضرون يسبقون السناتور
واستعاد المرشح الديمقراطي عبارة اعتاد ترديدها طوال حملته الانتخابية محولاً إياها إلى أبرز لقطات الليلة؛ إذ أشار إلى أنه كان يردد دائماً عبارتي “إن شاء الله” و”بإذن الله” كلما سئل عن احتمالات فوزه.
وتابع السيد مبتسماً: “لكن الليلة، يمكننا تحويل إن شاء الله إلى…”، ولم يكد يتوقف للحظة لغوية مشوقة حتى سبقه الجمهور والحاضرون من كل الأطياف بالترديد الجماعي وبصوت واحد: “الحمد لله!”، ليعود وينطقها معهم وسط هتافات دوت باسمه في أرجاء القاعة: “عبدول.. عبدول”.
“حبيبي يا فانس”.. رسائل سياسية مغلفة بالتهكم العربي
ولم يخلُ خطاب النصر من الرسائل السياسية الحازمة والساخرة الموجهة إلى البيت الأبيض، وتحديداً إلى الرئيس دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس ولجنة “أيباك”.
وفي لفتة عربية طريفة حملت دلالات دستورية قوية، وجّه السيد خطابه مباشرة إلى نائب الرئيس الأمريكي قائلاً باللغة العربية: “جيه دي.. حبيبي!”، متبعاً إياها بتذكير سياسي لاذع بأن فانس سيكون -وفقاً لصفته الدستورية كرئيس لمجلس الشيوخ- ملزماً دستورياً وبشكل رسمي بأداء القسم الدستوري وتنصيب عبدول السيد عند بدء الدورة البرلمانية الجديدة في يناير 2027.
كتب شريف حمادة






