الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب عن السيدة فاطمة النبوية ” أم اليتامى ” .. وإحتفالات الليلة الختامية لمولدها الشريف المفقود

يحتفل اليوم عشاق آل بيت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومريدى أولياء الله الصالحين ومختلف المنتمين للطرق الصوفية وعشاق التراث المصري الأصيل بالليلة الختامية لمولد ستنا فاطمة النبوية بنت سيدنا الحسين وحفيدة أمير المؤمنين سيدنا على بن أبى طالب وستنا فاطمة الزهراء إبنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.
فى قلب مصر المحروسة قاهرة المعز لدين الله وتحديداً فى بقعة ساحرة من بقاعها الساحرة داخل حى الدرب الأحمر العريق نحن على موعد مع الأمسيات الروحانية الجليلة التى لا تخلو من ذكر الله تعالى وذكر السيرة النبوية العطرة وتلاوة القرآن الكريم وترديد التواشيح والأناشيد الإسلامية الرائعة.
السيدة فاطمة النبوية ” صاحبة الفرح ” تتميز بأنها كانت قريبة الشبة بجدتها السيدة فاطمة الزهراء البتول بنت سيد الخلق وحبيب الحق صلى الله عليه وسلم فى جودها وجلدها وزهدها .
وهى أخت السيدة سكينة النبوية ، وأمها أم إسحاق التيمية بنت طلحة بن عبد الله، السيدة فاطمة النبوية دخلت مصر مع عمتها السيدة زينب عام ٦١ هجرية، ثمَّ رجعت إلى الحجاز مع أختها سُكَينَةَ فتزوجت هناك وأنجبت.
كانت السيدة فاطمة النبوية فصيحة أديبة كريمة دائمة العبادة ، وقد ضَمَّت إليها اليتيمات اللائي فقدن الآباء في موقعة كربلاء وغيرها ، وكانت أحيانًا تستصحبهن في رحلاتها،د وتضم إليها أخريات ويتامى من الأولاد ، وكُانوا معها في عودتها إلى مصر ، كما عادت أختها ستنا (سُكَيْنَةَ)، حتى ماتت ودفنت بالضريح الموجود حاليا بالمسجد الذى يحمل إسمها بحى الدرب الأحمر ولهذا سميت السيدة فاطمة (أم اليتامى).
تَزَوَّجَتْ أولًا من ابن عمها سيدنا الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام علي، وقد أعقبت منه عبدَ الله المحض -أي الخالص العبودية لله- وكان عالمًا شاعرًا هُمَامًا، وهو أبو (إبراهيم الجواد) المدفون رأسه بالمطرية، وأبو زينب المشهورة بـ (فاطمة النبوية) في العباسية.
أمَّا مدفنه هو (أي سيدنا عبد الله المحض)، فإنه بالقاهرة بحي عابدين، وقد يكون في هذا نظر إذا أخذنا في الاعتبار قول من يقول بأنه مات في سجن أبي جعفر ببغداد؛ فيكون الأرجح قول من يقول: إنَّ عبد الله الذي بمصر إنما هو ولي صالح من نسل عبدِ الله المحض؛ ولهذا نسب إليه أو لقب بلقبه.
ومن أبناء السيدة فاطمةَ غير المحض: اسيادنا إسماعيل الديباج، الذي ينسب إليه آل (طباطبا) بالعراق ومصر وغيرهما، ثم الحسن المثَلَّث ، وقد ماتا في سجن أبي جعفر المنصور، بعد أن أعقبا نسلًا طيبًا.
ثم تزوجت فاطمة ثانيًا بعد وفاة الحسن المثنى -زوجها الأول- بـ (عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان)، فولدت له: محمدًا والقاسم.
روايتها للحديث:
وقد روت ستنا فاطمة رضي الله عنها بعض أحاديث جدها صلى الله عليه وسلم عن أبيها الحسين، وعن عمتها زينب بنت علي عن اسيادنا عبد الله بن عباس، وعن بلال بن رباح… وغيرهم، وعنها روى أبناؤها رضى الله عنهم.
وقد توفيت عام 110هـ، وقد حقق شيخ الإسلام الأُجْهُورِيُّ -مؤيدًا بـ«خطط الشهاب الأوحدي»- قدومها إلى مصر ووفاتها بها .
قال العلامة الاجهوري السيدة فاطمة النبوية بنت سيدنا الحسين السبط رضى الله عنه مدفونة خلف الدرب الأحمر بزقاق يعرف بزقاق السيدة فاطمة النبوية فى مسجد جليل ومقامها عظيم وعليه من المهابة والجلالة والوقار ما يسر القلوب للناظرين.




