بالأرقام.. معركة السيطرة على الكونجرس الأمريكي في انتخابات 2026
وعبدول السيد ينافس ترامب في ميشيجان

تتجه أنظار العالم اليوم الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026، نحو صناديق الاقتراع في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يُدلي ملايين الناخبين بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي. تأتي هذه الانتخابات لتشكل نقطة تحول رئيسية في تحديد “ميزان القوى” السياسي، حيث يتنافس الحزبان الديمقراطي والجمهوري على تشكيل الأغلبية في غرفتي التشريع: مجلس النواب ومجلس الشيوخ

نعرض لكم فيما يلي رصداً شاملاً للوضع الانتخابي الحالي وحظوظ كلا الحزبين وفقاً لآخر نماذج التنبؤ والاستطلاعات الختامية:
معركة مجلس النواب (435 مقعداً)
يمتلك الحزب الجمهوري حالياً أغلبية ضئيلة للغاية (218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين، مع وجود مقعدين شاغرين).
وتشير القراءات والتحليلات السياسية إلى أفضلية قوية للحزب الديمقراطي لاستعادة السيطرة على مجلس النواب.
وفقا لنموذج التنبؤ الخاص بـ Sabato’s Crystal Ball الصادر بتاريخ 2 نوفمبر 2026، يتوقع أن يحصل الديمقراطيون على 239 مقعداً مقابل 196 مقعداً للجمهوريين. وفي السياق ذاته، وضع نموذج Decision Desk HQ احتمالية فوز الديمقراطيين بمجلس النواب عند 84%، متوقعاً حصد الكتل الديمقراطية لـ 241 مقعداً.
ويشير تقرير The Cook Political Report الصادر في أواخر سبتمبر 2026 إلى أن الديمقراطيين قد يربحون ما بين 5 إلى 15 مقعداً إضافياً، مما يضمن لهم أغلبية مريحة.
وقد عزز ذلك تفوق الديمقراطيين في “الاقتراع العام الفيدرالي الفرضي” (Generic Ballot) بفارق وصل إلى 8.9 نقطة بحسب مجمع RealClearPolitics لغاية 2 نوفمبر 2026.
الصراع على 35 مقعداً بالشيوخ
وتبدو الحسابات أكثر تعقيداً في مجلس الشيوخ، حيث يمتلك الجمهوريون حالياً الأغلبية بـ 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين (بمن فيهم المستقلون المتحالفون معهم).
وبما أن الحزب الديمقراطي يحتاج إلى صافي ربح يبلغ 4 مقاعد لتحقيق الأغلبية (51 مقعداً)، فإن المعركة تتركز في عدد محدود من الولايات المتأرجحة.
تتوزع الحظوظ بناءً على تقديرات مراكز الأبحاث ونماذج المحاكاة الختامية (بتاريخ 2 و3 نوفمبر 2026) كالآتي:
مؤشر النماذج الإحصائية (FiftyPlusOne):
أشار المحلل جي إليوت موريس في نموذج FiftyPlusOne (الصادر صباح 3 نوفمبر 2026) إلى أن فرصة الديمقراطيين في تحقيق الأغلبية في الشيوخ تصل إلى 72% في حال تطابق دقة الاستطلاعات مع انتخابات التجديد النصفي السابقة، مرجحاً انتزاع مقاعد في ولايات مثل مين، وتكساس، وكانساس، وألاسكا.
نموذج Decision Desk HQ:
يمنح النموذج الديمقراطيين فرصة بنسبة 65% للفوز بمجلس الشيوخ مقابل 35% للجمهوريين، واضعاً احتمالات قلب المقاعد الجمهورية في ألاسكا عند (61%)، ومين (65%)، وتكساس (62%).
المنافسات الساخنة والمقاعد المتأرجحة:
يصنف The Cook Political Report ووكالات الأنباء مثل Reuters وجود نحو 7 مقاعد حاسمة بمثابة “مواجهة متكافئة تماماً” (Toss-ups). وتشمل القائمة مقاعد جمهورية يدافع عنها الحزب في ولايات تكساس، ومين، وأوهايو، وألاسكا، وأيوا، إلى جانب مقعد ديمقراطي حرج يجرى الدفاع عنه في ولاية ميشيجان، والتي ينافس فيها المرشح عبدالرحمن السيد مرشح الحزب الديمقراطي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي ظل يهاجمه بعنف طوال الايام الماضية.
أسواق التنبؤ والرهانات السياسية
وتعكس منصات المراهنة التوقعات ذاتها؛ فوفقاً لمنصة Polymarket للتنبؤات المالية (تحديث 3 نوفمبر 2026)، يعطي المتداولون احتمالية تبلغ 76% لسيناريو “الاجتياح الديمقراطي الكامل” (Democratic Sweep)، وهو ما يعني سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ معاً.
وبالرغم من المؤشرات التي ترجح كفة الديمقراطيين لبناء موجة زرقاء، يؤكد الخبراء بـ Center for Election Innovation & Research لشبكة CBS News أن الإعلان الرسمي عن الحزب الفائز قد لا يتضح تماما ليلة الانتخابات. ويعود ذلك لتقارب الأرقام في المقاعد الحاسمة، بالإضافة إلى آليات فرز الأصوات عبر البريد والتصويت التصنيفي المتبع في ولايات مثل ألاسكا وكاليفورنيا، والتي قد تتطلب بضعة أيام لتحديد المالك النهائي لزمام التشريع الأمريكي.






